برنامج التربية للرياضيات

تحديات الحقل التي يواجهها معلمو الرياضيات بشكل عام ومعلمو الرياضيات في المدرسة فوق الابتدائية بشكل خاص هي تحديات مركبة بحيث أن المعلمين يستصعبون التغلب عليها وحدهم. هؤلاء المعلمون ينقصهم التعمق في النظريات والاستراتيجيات والطرق الجديدة في تعليم الرياضيات، تلك التي من الممكن أن تشكل بديلا للطرق التقليدية القائمة. الطرق الجديدة حين تطبيقها يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على تحصيل الطلاب المتدني في جهاز التعليم العربي، ذلك التحصيل الذي تري الامتحانات الدولية والمحلية ضعفه (موقع راما، وزارة المعارف). بنفس الوقت، الطرق الجديدة لتعليم الرياضيات يمكن أن تؤثر إيجابا على مواقف الطلاب تجاه الرياضيات وبالتالي على دافعيتهم لتعلم هذا الموضوع.
برنامج الماجستير في تربية الرياضيات في المدرسة فوق الابتدائية جاء لتزويد المعلمين المهتمين بتكملة تعلمهم في تربية الرياضيات بأدوات تساعدهم على إثراء طرق تعليمهم وبنفس الوقت دعمهم في التلاؤم مع طرق التعليم الجديدة والغنية بتطوير التفكير، والمعتمدة بشكل أساسي على التجديدات العلمية الموجودة في الأدب البحثي. بالإضافة إلى ذلك، ستغني البرنامج المعلمين بأدوات تقييم متنوعة والتي ستساعدهم على تطورهم المهني وتحسين العملية التربوية التي يقومون فيها في صفوفهم.
التركيز في البرنامج على الجانب التعليمي والتعلمي للرياضيات يتم إلى جانب التركيز على جانب المضمون الرياضي. المتعلمون سوف يغنون ويعمقون معرفتهم للمضمون الرياضي ومعرفتهم التربوية للمضمون واللتين حصلوا عليهما خلال دراستهم للقب الأول. هذان الجانبان ضروريان لمعلم الرياضيات حتى يتغلب على الصعوبات التي يواجهها وحتى يلائم نفسه لأنماط تعلم الطلاب المختلفة، وذلك حسب الأبحاث العلمية التربوية. الاهتمام بجانب المضمون يعتمد على الفرضية أن تقويته تؤدي إلى تقوية الجانب التربوي لتعليم الرياضيات عند المعلمين. التركيز على جانب المضمون يأتي من خلال التركيز على مواضيع تعتبر مركزية في الرياضيات والتي تغني معرفة المعلمين بالنسبة للمواضيع التي تعلم في المدرسة فوق الابتدائية. مثلا مساق الهندسة العالية سوف يغني معرفة المضمون للمعلمين في الهندسة التي تعتبر جانبا مهما في رياضيات المدرسة فوق الابتدائية. من ناحية أخرى، الطوبولوغيا هي موضوع مركزي في الرياضيات الحديثة والتي تغني المتعلم في نظرية المجموعات.
الأدب البحثي يقترح طرقا حديثة لتعليم الرياضيات، مثل دمج تاريخ الرياضيات في تعليمها، دمج اللغة الطبيعية، بناء المشاريع واستخدام التكنولوجيا الإلكترونية. المعلمون الذين سوف يتعلمون في البرنامج سوف يغنون معرفتهم في طرق تعليم الرياضيات الحديثة، وذلك من خلال التعرف على نظريات تعلم ومن خلال تطبيق عملي لهذه الطرق في الصف. هذا التعرف والتطبيق سوف يشجعان المتعلمين على استخدام هذه الطرق في صفوفهم كطرق تعليم أساسية أو على الأقل مكملة للطرق التي يستخدمونها عادة في الصف. طرق التعليم الحديثة تعلم ضمن المساق "طرق تدريس حديثة للرياضيات"، حيث يوسع المشتركون بالمساق معرفتهم بهذه الطرق في مساقات أخرى، بعضها الزامي مثل "تعليم وتعلم الرياضيات بطرق بحث"، بعضها اختياري مثل "اللغة والأدب في خدمة صف الرياضيات"، وبعضها يندرج ضمن الحلقات الدراسية مثل "تعلم تعاوني محوسب للرياضيات".
توصي مؤسسات تربوية مختلفة على استخدام التكنولوجيا في التربية بشكل عام وفي تربية الرياضيات بشكل خاص، ومن هذه المؤسسات المؤسسة القطرية لمعلمي الرياضيات في الولايات المتحدة (الـ NCTM) والتي تؤكد على أهمية استخدام التكنولوجيا في تعليم الرياضيات، ذاكرة أن التكنولوجيا تشكل من جديد المشهد الرياضي في المدرسة، ولذلك فعلى المدارس أن تعكس هذا التأثير. التكنولوجيا تساعد الطلاب على تعلم كمية أكبر من الرياضيات بصورة عميقة أكثر، وذلك بواسطة استخدام ملائم للتكنولوجيا. بواسطتها يمكن للطلاب أن يفحصوا فرضيات ويعملوا بمستويات عالية من التعميم والتجريد. هذه الأهمية لاستخدام التكنولوجيا في صف الرياضيات تتمثل في مساقين في البرنامج، أحدهما مساق الزامي "تعلم وتعليم الرياضيات في بيئة غنية بالتكنولوجيا"، والثاني حلقة دراسية "تعلم تعاوني محوسب للرياضيات".
في المساقات المعروضة في البرنامج يوجد تركيز على تعميق معرفة المضمون والمعرفة التربوية، وبنفس الوقت تعميق المعرفة بالجوانب المعرفية والعاطفية لتعليم وتعلم الرياضيات، وهكذا يتمكن المشترك بالبرنامج من استخدام طرق تدريس تراعي طبيعة الرياضيات والاحتياجات الخاصة للمتعلم.
إحدى فرضيات البرنامج هي أنه على المتعلم أن يجرب ويطبق عمليا مضامين البرنامج وذلك لكي تتحقق أهداف البرنامج. ولذلك تشدد البرنامج على تطبيق المتعلمين العملي لمضامين تعلمهم وطرق التعليم الحديثة. واضح لواضعي البرنامج أن هذا التطبيق هو شرط ضروري – حتى لو لم يكن كافيا، لتذويت المضامين المختلفة في البرنامج واستيعابها. هذا التطبيق سوف يتمثل بعدة مستويات، بداية كطلاب، حيث سيجري التعليم في مساقات البرنامج حسب أسس الطريقة التجريبية، حيث سيطلب من المشتركين في المساقات المختلفة قراءات نظرية مختلفة، والقيام بمهام ووظائف تشدد على التفكير المستقل، النقدي والإبداعي. كمعلمين، سوف يطبق المعلمون ما يتعلمونه في صفوفهم، وذلك بإرشاد محاضري المساق. دمج التطبيقين سوف يمكن المشتركين في البرنامج من فهم وتذويت مضامين المساقات المختلفة، وكذلك من الحصول على أدوات تحقق أهداف البرنامج.

أرسل

رئيسة برنامج التربية للرياضيات

د. جهينة شحبري

juhaina@qsm.ac.il
04-6286739

مساعدة إدارية

أ. سمية نداف

somaia-b@qsm.ac.il
04-6286738

جميع الحقوق محفوظة © مؤسسات القاسمي